المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

77

أعلام الهداية

الوليد بن عبد الملك واستولى الوليد بن عبد الملك على الحكم بعد هلاك أبيه في النصف من شوال سنة ( 86 ه ) ولم تكن فيه أية صفة من صفات النبل بحيث تؤهله للخلافة ، وإنما كان جبارا ظالما « 1 » وكان يغلب عليه اللحن ، وقد خطب في المسجد النبوي ، فقال : يا أهل المدينة - بالضم - مع أن القاعدة تقتضي نصبه لأنه منادى مضاف . وخطب يوما فقال : يا ليتها كانت القاضية - وضم التاء - فقال عمر بن عبد العزيز : عليك وأراحتنا منك « 2 » . وعاتبه أبوه على إلحانه ، وقال : إنه لا يلي العرب إلا من يحسن كلامهم ، فجمع أهل النحو ودخل بيتا فلم يخرج منه ستة أشهر ، ثم خرج منه ، وهو أجهل منه يوم دخل « 3 » . وطعن عمر بن عبد العزيز في حكومته فقال : إنه ممن امتلأت الأرض به جورا « 4 » . ويقول المؤرخون : إنه كان كثير النكاح والطلاق إذ يقال : إنه تزوج ثلاثا وستين امرأة « 5 » غير الإماء . وفي عهد الوليد قتل الحجاج سعيد بن جبير التابعي صبرا وكان قتله من الأحداث الجسام التي روّع بها العالم الإسلامي . وكانت مدة خلافته تسع سنين وسبعة أشهر ، توفي بدير مروان

--> ( 1 ) تاريخ الخلفاء : 223 . ( 2 ) تاريخ ابن الأثير : 4 / 138 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي : 223 . ( 5 ) الاناقة في مآثر الخلافة : 1 / 133 .